![]() |
هل هناك احاديث عن الحسن سوف يموت مسموما
سمعت من أحد الشيعة أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يقبل عنق الحسين ، ويقول له : ستموت مذبوحا ، وكان يقبل فم الحسن ، ويقول له : ستموت مسموما رضي الله عنهم ، فهل ورد هذا عندنا في الإسلام ، وهل ثبت أن الذين قتلوهم في النار أم لم يثبت ؟
الجواب: الحمد لله أولا : الحسن والحسين رضي الله عنهما ، سيدا شباب أهل الجنة ، وحبهما من الإيمان ، وبغضهما من النفاق ، وقد كانا من أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والأحاديث الصحيحة في فضلهما وعلو منزلتهما ومكانتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرة مشهورة . وكان صلى الله عليه وسلم يقربهما ويداعبهما ويقبلهما . روى مسلم (2318) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : " أَنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ أَبْصَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ الْحَسَنَ ، فَقَالَ : إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ وَاحِدًا مِنْهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( إِنَّهُ مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ) " . وروى أحمد (9673) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: " خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ هَذَا عَلَى عَاتِقِهِ ، وَهَذَا عَلَى عَاتِقِهِ ، وَهُوَ يَلْثِمُ هَذَا مَرَّةً ، وهَذَا مَرَّةً - يعني يقبّل - حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّكَ تُحِبُّهُمَا، فَقَالَ: ( مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي ) " وحسنه محققو المسند . ثانيا : اشتهر عند أهل التاريخ أن الحسن رضي الله عنه مات مسموما ، والراجح أنه مات كما يموت الناس بغير سم ولا غيره ، كما بيناه في جواب السؤال رقم : (212389). أما الحسين رضي الله عنه : فقتل شهيدا بكربلاء . انظر جواب السؤال رقم : (112051) . ثالثا : أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بمقتل الحسين رضي الله عنه ، فروى أحمد (26524) عَنْ عَائِشَةَ ، أَوْ أُمِّ سَلَمَةَ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِإِحْدَاهُمَا : ( لَقَدْ دَخَلَ عَلَيَّ الْبَيْتَ مَلَكٌ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ قَبْلَهَا، فَقَالَ لِي: إِنَّ ابْنَكَ هَذَا حُسَيْنٌ مَقْتُولٌ ، وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ مِنْ تُرْبَةِ الْأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا ) قَالَ: ( فَأَخْرَجَ تُرْبَةً حَمْرَاءَ ) " وحسنه محققو المسند ، وله شواهد متعددة . وانظر : "السلسلة الصحيحة" للشيخ الألباني (821)، (822)، (1171) . ولا يثبت في قتل الحسين إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عنه ، ولم نقف على شيء ورد في شأن قاتله ، إلا ما ذكره السخاوي رحمه الله في "المقاصد الحسنة" (ص 483) فقال : " حديث : ( قَاتِلُ الْحُسَيْنِ فِي تَابُوتٍ مِنْ نَارٍ، عليه نصف عذاب أهل الدنيا ) . قال شيخنا - يعني الحافظ ابن حجر -: " قد ورد عن علي رفعه من طريق واهٍ " انتهى . والذين تولوا قتله رضي الله عنه أو أعانوا عليه أو رضوا به : هم من أهل الفساد والظلم والعدوان ، وأمرهم إلى الله تعالى ، يحكم فيهم يوم القيامة بما يشاء ، ونحن نبرأ إلى الله من ذلك ، ونشهد الله على محبة الحسن والحسين وأبيهما وأمهما رضي الله عنهم أجمعين . وأما ما ذكره السائل من أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل عنق الحسين ويقول له " ستموت مذبوحا " وكان يقبل فم الحسن ويقول له " ستموت مسموما " : فلم نجد له أصلا ، والظاهر أنه من افتراءات الرافضة وأكاذيبهم ، فإنهم من أكذب الناس وأشدهم افتراء . وقد سبق أن ذكرنا أن الحسن رضي الله عنه مات كما يموت غيره من الناس ، وما يروى في سمه لا يثبت منه شيء . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ ، وَالرِّوَايَةِ ، وَالْإِسْنَادِ عَلَى أَنَّ الرَّافِضَةَ أَكْذَبُ الطَّوَائِفِ ، وَالْكَذِبُ فِيهِمْ قَدِيمٌ ، وَلِهَذَا كَانَ أَئِمَّةُ الْإِسْلَامِ يَعْلَمُونَ امْتِيَازَهُمْ بِكَثْرَةِ الْكَذِبِ " . انتهى من "منهاج السنة النبوية" (1/ 59) . |
الساعة الآن 07:40 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2025, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2شركة عملاق
new notificatio by 9adq_ala7sas